ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠ - الحديث ٢٥٧
اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُماإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِفَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ص مَنْ هُوَ فَقَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثاً وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ
على اختلاف الأقوال. قوله: و أما السيف المكفوف
و في الكافي" الملفوف" [١] باللام، و لا يتغير المعنى.
قوله عليه السلام: على التأويل لعل كون قتال أهل البغي بالتأويل لكون الآية غير نص في خصوص طائفة، إذ الباغي يدعي أنه على الحق و خصمه باغ، و لا بد من الدليل و البرهان لظهور الباغي منهما.
أو لأن ظاهر الآية كون المأمور غير الطائفتين، فلا بد من تأويل في تنزيل الآية عليه، بأن الخطاب متوجه إلى الوالي، و هو الإمام، و المراد به أن آيات قتال المشركين و الكافرين يشملهم في تأويل القرآن.
[١]فروع الكافي ٥/ ١١، و فيه «المكفوف» بالكاف كما هنا.